السيد محمد تقي المدرسي

43

فقه العقود (أصول عامة)

فرق بين أن يكونوا مسلمين أو غير مسلمين ، لأن اللَّه سبحانه وتعالىعاب على اليهود أكلهم أموال الناس من غيرهم ، ولأن ذلك ظلم ، والظلم حرام ، وهو مناف للقسط الذي أمرنا به . والقاعدة الفقهية الأساسية هنا هي : احترام أموال الناس " إلّا في الموارد التي يلغيالشارع حرمتها " . 5 - يجب على الإنسان أن يتجنب في معاملاته التجارية وتصرفاته المالية مواقع الظلم والحرام ، سواء كان ظلماً خفياً ، والذييسميه القرآن بالغل ، أو ظلماً جلياً . ومن مصاديق المال الحرام : ألف : استغلال الفرد مركزه في الحصول على الأموال بصورة غيرمشروعة ، مثل الجور في تقسيم الأموال ، أو السرقة من بيت المال " أي المال العام " ، أو إبتزاز الناس أموالهم بإزاء تقديم خدمات لهم هي من‌وظائفه ومسؤولياته . باء : التطفيف ، هو الإنقاص في الكيل أو الوزن ، أو العد ، أو المسح‌لدى البيع أو أي عقد آخر . جيم : أكل أموال اليتامى ظلماً ، باعتبارهم فئة اجتماعية ضعيفة ممايوسوس الشيطان لأصحاب النفوس الجشعة التلاعب بأموالهم واستغلالها في مصالحهم الشخصية . دال : ظلم الزوجة مالياً ، حيث إن الرجل يدير شؤون زوجته‌فتكون ضعيفة أمامه ، فيستغل ذلك بعض الرجال في ظلمها ، كعدم‌إعطائها صداقها عند الاستحقاق ، أو الضغط عليها لكي تتنازل عن